فقال لي أَبو نضلة: هذا الشعر لي فسمعه أَبو القاسم بن البغدادي، وَكان ينحرف، عَن أبي نضلة فقال قل له إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا، فقلتُ له: ذلك على وجه جميل فقال في الحال: من الخفيف
هو في الحسن فتنة قد أصارت ... فتنتى في هواه من كل فن
وأخبرنا التنوخي قال أنشدنا أَبو الحسين بن الأخبارى قال أنشدني أَبو نضلة لنفسه ونحن في مجلس أَبي بَكر الصولي: من السريع
وخمرة جاء بها شبهها ... ظلمت لا بل شبهه الخمر
فبات يسقيني على وجهه ... حتى توفي عقلي السكر
في ليلة قصرها طيبها ... بمثلها كم بخل الدهر
قال: وأنشدني أَبو نضلة لنفسه: من الطويل
ولما التقينا للوداع ولم يزل ... ينيل لثاما دائما وعناقا
شممت نسيما منه يستجلب الكرى ... ولو رقد المخمور فيه أفاقا