قلت: وقد رأينا للأهوازي أصولا كثيرة سماعه فيها صحيح بخط محمد بن أبي الفوارس عن محمد بن الطيب البلوطي وغيره، وَكان سماعه أَيضًا صحيحا لكتاب تاريخ البخاري الكبير فقرئ عليه ببغداد عن أَحمد بن عبدان الشيرازي ومن أصل ابن أبي الفوارس قرئ وفيه سماع الأهوازي، وَكان عند أبي جعفر الطوابيقي، عَن أبي علي أَحمد بن محمد بن جعفر الصولي حديث مسند عن الجاحظ فحضرت الأهوازي وقد سأله بعض أصحابنا بعد أن أراه ذلك الحديث بخط حدث كان يقال له ابن الصقر مكتوبا، قال: حَدثنا أَبو جعفر الطوابيقي، وأبو الحسين الأهوازي قالا: حدثنا الصولي فقال له أسمعت هذا الحديث من الصولي؟ فقال نعم اقرأه علي فقرأه ثم قال اكتبه لي فكتبه له وكنت قبل ذلك قد نظرت في كتب الأهوازي ولا أظن تركت عنده شيئا لم أطالعه ولم يكن الحديث في كتبه، وابن الصقر الذي ذكرت أن الحديث بخطه كان كذابا يسرق الأحاديث ويركبها ويضعها على الشيوخ قد عثرت له وغير واحد من أصحابنا على ذلك والله أعلم.