فهرس الكتاب

الصفحة 25120 من 25355

لما علم أنه لا أحد بعد أبيه يجاريه ولا إنسان يساويه فجلس في يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مِئَة في جامع الرصافة وقرأ عهده بذلك وحكم فتبين للناس من أمره ما بهر عقولهم ومضى في الحكم على سبيل معروفة له ولسلفيه وما زال أَبو نصر يخلف أباه على القضاء بالحضرة من الوقت الذي ذكرنا إلى أن توفي قاضي القضاة في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاث مِئَة وصلى عليه ابنه أَبو نصر ودفن إلى جنب أبي عمر محمد بن يوسف في دار إلى جنب داره فلما كان في يوم الخميس لخمس بقين من شعبان خلع الراضي علي أبي نصر يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف وقلده قضاء الحضره بأسرها الجانب الشرقي والغربي المدينة والكرخ وقطعه من أعمال السواد وخلع عليه وعلى أخيه أبي محمد الحسين بن عمر لقضاء أكثر السواد والبصرة وواسط قال طلحة وما زال أَبو نصر منذ نشأ فتى نبيلا فطنا جميلا عفيفا متوسطا في علمه بالفقه حاذقا بصناعة القضاء بارعا في الأدب والكتابة حسن الفصاحة واسع العلم باللغة والشعر تام الهيبة اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يوصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه وقرب ميلاده من رياسته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت