فقالوا له فاصعد المنبر فأبى وتكلم أسفل المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صَلى الله عَليهِ وسلمَ وحذرهم الفتنة وذكر لهم ما كانوا فيه ووصف عفو الخليفة عنهم وأمرهم بالسمع والطاعة فأقبل الناس على كلامه واجتمع القرشيون فخرجوا إلى عَبد الله بن الربيع فضمنوا له ما ذهب منه ومن جنده وقد كان تأمر على السودان زنجي منهم يقال له وثيق فمضى إليه محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة فلم يزل يخدعه حتى دنا منه فقبض عليه وأمر من معه فأوثقوه فشدوه في الحديد ورد القرشيون عَبد الله بن الربيع إلى المدينة وطلبوا ما ذهب من متاعه فردوا ما وجدا منه وغرموا لجنده وكتب بذلك إلى أمير المؤمنين المنصور فقبل منه ورجع ابن أبي سبرة أَبو بكر بن عَبد الله إلى الحبس حتى قدم عليه جعفر بن سليمان فأطلقه وأكرمه وصار بعد ذلك إلى أمير المؤمنين المنصور واستقضاه ببغداد ومات ببغداد.