فهرس الكتاب
كان أحد شعراء الرشيد وله فيه مدائح كثيرة ولما مات الرشيد رثاه ومدح الأمين ومما يستحسن من شعره قصيدته الضادية التي أولها:
أبقى الزمان به ندوب عضاض .. ورمى سواد قرونه ببياض
وهي قصيدة مشهورة سائرة
قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عَن أبي عُبَيد الله المرزباني قال روى، عَن عَبد الله بن المعتز، عَن أبي خلف العامري من بني عامر بن صعصعة قال من قال إنه كان في الدنيا أشعر من أبي الشيص فكذبه والله للشعر على لسانه كان أسهل من شرب الماء على العطاش ولقد كان يفضل على شعراء زمانه يقرون له بذلك لا يستنكفون، وَكان من أعذب الناس ألفاظا وأجودهم كلاما وأحكمهم رصفا، وَكان وصافا للشراب مداحا للملوك ودعبل بن علي ابن عمه ويقال انه منه استقى وحفظ أشعاره كلها فاحتذى عليها.
وقال المرزباني، قال: حَدثني علي بن هارون قال: أخبرني أبي قال من بارع شعر أبي الشيص قوله يمدح الرشيد عند ورود الخبر بهزيمة نقفور وفتح بلد الروم من قصيدة:
شددت أمير المؤمنين قوى الملك .. صدعت بفتح الروم أفئدة الترك
قريت سيوف الله هام عدوه .. وطأطأت للإسلام ناصية الشرك
فأصبحت مسرورا ولا يغى ضاحكا .. وأصبح نقفور على ملكه يبكي