وذكر لي هلال بن المحسن أَيضًا أن أبا بكر محمد بن الحسن بن عَبد العزيز الهاشمي كان بنى مسجدًا بالحربية في أيام المطيع لله ليكون جامعًا يخطب فيه, فمنع المطيع من ذلك ومكث المسجد على تلك الحال حتى استخلف القادر بالله فاستفتى الفقهاء في أمره فأجمعوا على وجوب الصلاة فيه فرسم أن يعمر ويكسى وينصب فيه منبر ورتب إمامًا يصلي فيه الجمعة وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثمانين وثلاث مِئَة فأدركت صلاة الجمعة وهي تقام ببغداد في مسجد المدينة ومسجد الرصافة ومسجد دار الخلافة ومسجد براثا ومسجد قطيعة أم جعفر وتعرف بقطيعة الرقيق ومسجد الحربية ولم تزل على هذا إلى أن خرجت من بغداد في سنة إحدى وخمسين وأربع مِئَة ثم تعطلت في مسجد براثا فلم تكن تصلى فيه.