وحدثنا عَبد العزيز أيضا، قال: حَدثنا أَبو الحسن علي بن عَبد الله الهمذاني بمكة، قال: حَدثني حسين بن محمد السراج، قال: قال جنيد: رأيت إبليس في منامي وكأنه عريان، فقلتُ له: ما تستحي من الناس؟ فقال يالله هؤلاء عندك من الناس؟ لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما تتلاعب الصبيان بالكرة ولكن الناس غير هؤلاء، فقلتُ له: ومن هم؟ فقال قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي وأنحلوا جسمي كلما هممت بهم أشاروا إلى الله تعالى أكاد أحترق قال جنيد فانتبهت ولبست ثيابي وجئت إلى مسجد الشونيزي وعلي ليل فلما دخلت المسجد إذا أنا بثلاثة أنفس جلوس ورؤوسهم في مرقعاتهم فلما أحسوا بي قد دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه وقال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شيء تقبل؟ قال أَبو الحسن ذكر لي أَبو عَبد الله بن جابان أن الثلاثة الذين كانوا في مسجد الشونيزي أحدهم أَبو حمزة، وأبو الحسين النوري، وأبو بكر الزقاق.