أخبرني أَبو القاسم الأزهري، قال: أَخبَرنا أَحمد بن إبراهيم، قال: حَدثنا أَحمد بن سليمان الطوسي، قال: حَدثنا الزبير بن بكار قال محمد بن عَبد الرحمن بن أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد من ولد أبى سلمة بن عَبد الأسد استقضاه أمير المؤمنين موسى على مكة، وَكان قد استخلفه على القضاء بمكة محمد بن عَبد الرحمن المخزومي المعروف بالأوقص حين توفى فولاه أمير المؤمنين موسى القضاء وأقره أمير المؤمنين الرشيد حتى صرفه المأمون فولاه قضاء ببغداد أشهرًا ثم صرفه.
وقال الزبير: حَدثني عمي مصعب بن عَبد الله عن جدي عَبد الله بن مصعب قال كنت عند أمير المؤمنين الرشيد فقال له بعض جلسائه في محمد بن عَبد الرحمن هو حدث السن وليس مثله يلي القضاء فقلت لا يضيع فتى من قريش في مجلس أنا فيه فأقبلت عليهم فقلت لهم وهل عاب الله أحدًا بالحداثة؟ أمير المؤمنين حدث السن أفتعيبونه؟ وقد قال الله تعالى: {سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} فقال لهم أمير المؤمنين: صدق أنا حدث السن أتعيبوني بالحداثة؟ وأقره على القضاء.