فهرس الكتاب
بلغني، عَن أبي الفتح عُبَيد الله بن أَحمد النحوي قال أنشدنا أَبو العباس اليشكري في مجلس أبي عمر محمد بن عَبد الواحد اللغوي يمدحه: (الطويل)
أبو عمر أوفى من العلم مرتقى .. يذل مساميه ويردى مطاوله
فلو أننى أقسمت ما كنت كاذبا .. بأن لم ير الراؤون حبرا يعادله
هو الشخت جسما والفضائل جمة .. فأعجب بمهزول سمين فضائله
تضمن من دون الحناجر زاخرا .. تغيب على من لج فيه سواحله
إذا قلت شارفنا أواخر علمه .. تفجر حتى قلت هذا أوائله
حدثت عن محمد بن العباس بن الفرات أن مولد أبي عمر الزاهد في سنة إحدى وستين ومئتين.
سمعت أبا الحسن محمد بن أَحمد بن رزق يقول توفي أَبو عمر الزاهد في سنة أربع وأربعين وثلاث مِئَة.
قلت: وهذا القول وهم والصواب ما، قال: حَدثنا أَبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان إملاء، قال: تُوُفِّيَ أَبو عمر الزاهد في يوم الأحد ودفن في يوم الاِثنَينِ لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاث مِئَة.
قلت: ودفن في الصفة التي دفن فيها بعده أَبو بكر الأدمي القارئ وهي مقابلة قبر معروف الكرخي بينهما عرض الطريق.