أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل، قال: أَخبَرنا محمد بن عَبد الله بن محمد النيسابوري، قال: سَمِعْتُ أبا على حامد بن محمد الهروي يقول كان أَبو عَبد الله القاضي ببغداد منصرفا من قضاء مصر، وَكان بمصر يعرف بأبي عُبَيد بن حربويه كان أولا يحدث، عَن أبي الأشعث، وعُمَر بن شبة وطبقتهما ثم ارتقى إلى بُندار وأبي موسى وطبقتهما فلما كان بعد انصرافه من مصر إلى العراق، حَدَّثَ، عَن إبراهيم بن الحجاج السامي، وأبي الربيع الزهراني وطبقتهما، وَكان إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهانى يختص به فقال لي إبراهيم يوما يا أبا علي إن أبا عُبَيد الله قال لي عزمت أن أحدث، عَن أبي الوليد الطيالسي والحوضي ومسدد قال ابن حمزة فقلت الله الله فأنا نرحم أيها القاضي.
قلت: وصاحب هذه القصة أَبو عَبد الله بن عبدة لا ابن حربويه فإن أبا عُبَيد بن حربويه كان أحد الأمناء الأتقياء الصالحين الصادقين ولم يرو، عَن إبراهيم بن الحجاج، وأبي الربيع شيئا ولا عن بندار، وأبي موسى وإنما روايته، عَن أبي الأشعث وطبقته ولعل إبراهيم بن حمزة حكى ما حكى لأبي علي الهروي، عَن أبي عُبَيد مطلقا غير مسمى ولا منسوب فظن أَبو علي أنه أَبو عُبَيد بن حربويه.