فما يمكنه أن يشتري بدله وهو كالميت جوعا وأنت لا تنظر في أمره أحب أن لا تغفل أمره أكثر من هذا. قال فانتبهت مذعورا واعتقدت الإحسان إلى الشيخ ونمت وأصبحت وقد أنسيت أمر الشيخ فركبت إلى دار خمارويه فأنا والله أسير إذ تراءى لي الرجل على دويبة له ضعيف ثم أومأ إلي الرجل فانكشف فخذه فإذا هو لابس خفا بلا سراويل فحين وقعت عيني على ذلك ذكرت المنام وقامت قيامتي فوقفت في موضعي واستعديته وقلت يا هذا ما حل لك أن تركت إذكاري بأمرك؟ أما كان في الدنيا من يوصل لك رقعة، أَو يخاطبني فيك الآن قد قلدتك الناحية الفلانية وأجريت لك رزقا في كل شهر وهو مائتا دينار وأطلقت لك من خزانتى ألف دينار صلة ومعونة على الخروج إليها وأمرت لك من الثياب والحملان بكذا وكذا فاقبض ذلك واخرج وإن حسن أثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت قال وضممت إليه غلاما يتنجز له ذلك كله ثم سرت فما انقضى اليوم حتى فعل به جميع ما أمرت به.