وقال: حَدثنا يموت، قال: كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا فقال له الجماز دع عنك هذا فإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسلمَ قد نهى أن يتلقى الجلب.
أخبرني عَليّ بن أيوب القمى، قال: حَدثنا محمد بن عمران المرزباني قال أخبرني الصولي، قال: حَدثنا عون بن محمد الكندي الكاتب، قال: حَدثنا عافية بن شبيب التميمي الحليس، قال: كُنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجماز وهو محمد بن عَمرو بن حماد مولى بنى تيم وسلم الخاسر خاله فأحب أن يراه فكتب في حمله فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه فتعصبنا كلنا له فقال له المتوكل تكلم فإني أريد أن أستبرئك فقال الجماز بحيضة أو حيضتين فضحك الجماعة منه فقال له الفتح قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود فقال له الجماز أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله فحصر الفتح وسكت فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم فأخذها وانحدر فمات فرحا بها.