فهرس الكتاب
قلت، وَكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إِسحاق بن إِبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أَحمد بن حنبل، ومُحَمد بن نوح إليه بسبب المحنة فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ثم إن محمد بن نوح أدركة المرض في طريقة.
فأخبرنا محمد بن أَحمد بن رزق، قال: حَدثنا عثمان بن أَحمد الدقاق، قال: حَدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، قال: سَمِعْتُ أبا عَبد الله يقول ما رأيت أحدًا على حداثة سنة وقله علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين يا أبا عَبد الله الله الله إنك لست مثلي أنت رجل يقتدى بك وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك فاتق الله واثبت لأمر الله أو نحو هذا من الكلام قال أَبو عَبد الله فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أَبو عَبد الله انظر بما ختم له فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار إلى بعض الطريق، فمات قال أَبو عَبد الله فصليت عليه ودفنته أظنه قال بعانة.
قلت وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومئتين.