فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 25355

حدثنا الحسن بن أبي بكر، قال: حَدثنا عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله، قال: حَدثنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال حَدثني العباس بن يعقوب، قال حَدثني أَحمد بن سعيد الأموي قال كانت لي حلقة وأنا بمكة أجلس فيها في المسجد الحرام ويجتمع إلي فيها أهل الأدب فإنا يوما لنتناظر في شيء من النحو والعروض وقد علت أصواتنا وذلك في خلافة المهتدي إذ وقف علينا مجنون فنظر إلينا ثم قال:

أما تستحون الله يا معدن الجهل .. شغلتم بذا والناس في أعظم الشغل

إمامكم أضحى قتيلا مجدلا .. وقد أصبح الإسلام مفترق الشمل

وأنتم على الأشعار والنحو عكفا .. تصيحون بالأصوات في است أم ذا العقل

فانصرف المجنون وتفرقنا وقد أفزعنا ما ذكره المجنون وحفظنا الأبيات فخبرت بذلك إسماعيل بن المتوكل فحدث به قبيحة أم المعتز بالله فقالت إن لهذا لنبأ فاكتبوا هذه الأبيات وأرخوا هذا اليوم وطووا هذا الخبر عن العامة ففعلنا فلما كان يوم الخامس عشر ورد الخبر من مدينة السلام بقتل المهتدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت