أخبرني عَليّ بن أبي على البصري، قال حَدثني أبي، قال حَدثني أَبو على الحسن بن سَهل بن عَبد الله الإيذجي، قال حَدثني أَبو عَبد الله المفجع، قال: كان المبرد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها يتهم بالكذب فتواضعنا على مسألة لا أصل لها نسأله عنها لننظر كيف يجيب وكنا قبل ذلك قد تمارينا في عروض بيت الشاعر: من الطويل
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا
فقال بعضنا هو من البحر الفلاني، وقال آخرون هو من البحر الفلاني، فقطعناه وتردد على أفواهنا من تقطيعه ألق بعض فقلت له أنبئنا أيدك الله ما القبعض عند العرب فقال المبرد القطن يصدق ذلك قول أعرابي من الوافر):
كأن سنامها حشى القبعضا
قال فقلت لأصحابى هو ذا ترون الجواب والشاهد إن كان صحيحا فهو عجيب وإن كان اختلق الجواب وعمل الشاهد في الحال فهو أعجب.