حدثنا أَبو بكر البرقاني قال حكى لي الحمدوني أن إسماعيل القاضي ببغداد كان يحب الاجتماع مع إبراهيم الحربي فقيل لإبراهيم لو لقيته فقال ما أقصد من له حاجب فقيل ذلك لإسماعيل فنحى الحاجب عن بابه أياما فذكر ذلك لإبراهيم فقصده فلما دخل تلقاه أَبو عمر محمد بن يوسف القاضي، وَكان بين يدي إسماعيل قائما فلما نزع إبراهيم نعله أمر أَبو عمر غلاما أن يرفع نعل إبراهيم في منديل معه فلما طال المجلس بين إبراهيم وإسماعيل وجرى بينهما من العلم من تعجب منه الحاضرون وأراد إبراهيم القيام تقدم أَبو عمر إلى الغلام أن يضع نعله بين يديه من حيث رآها إبراهيم ملفوفة في المنديل فقال إبراهيم لأبي عمر رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة فقيل إن أبا عمر لما توفي رآه بعضهم في المنام فقال ما فعل الله بك فقال أدركتنى دعوة الرجل الصالح إبراهيم فغفر لي قال البرقاني، أَو كما قال لي الحمدوني.