هذا حديث موضوع والحمل فيه على الرَّقِّي والله أعلم.
حدثنا القاضي أَبو العلاء محمد بن علي الواسطي من أصل كتابه العتيق، قال: حَدثنا أَبو بكر محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّقِّي ببغداد، وَكان حافظا، قال: سَمِعْتُ عثمان بن أَحمد الدقاق يقول: سَمِعتُ محمد بن عُبَيد الله المنادي يقول لا جزى الله يَحيى بن مَعِين عني خيرا قدمت واسط العراق وبها هُشَيم، وأبو هدبة فقلت يا أبا زكريا من ترى أن ألزم فقال ألزم أبا هدبة فإن عنده عن أنس عاليا فتركت هُشَيما ولزمت أبا هدبة ومات هُشَيم فلا جزاه الله خيرا.
وهذه الحكاية باطلة لأن هُشَيما انتقل قديما عن واسط إلى بغداد فسكنها وبها كانت وفاته سنه ثلاث وثمانين ومِئَة ولابن المنادي إذ ذاك اثنتا عشرة سنة وسمع من أبي هدبة ببغداد بعد موت هُشَيم بمدة طويلة ولا نعلم له سماعا إلا بعد سنه تسعين ومِئَة والله أعلم.
قال لي أَبو العلاء الواسطي كان هذا الرَّقِّي يكنى بأبي بكر، وأبي عَبد الله وسمعت منه مع أبي عَبد الله بن بكير في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مِئَة، وَكان مولده في سنة أربع عشرة وثلاث مِئَة.