حدثنا أَبو القاسم الحسين بن أَحمد بن عثمان بن شيطا البزار قال حضرنا عند أبي بكر بن سلم في داره لنسمع منه فقال له بعض الحاضرين أبقاك الله أيها الشيخ فقال ابن سلم ما أحب البقاء لأني منذ سنة لم أحضر الجمعة وهذه السنة كلها لم أنم بالليل على سطح ومذ شهر لم أكل الخبز وإنما أسف الفتيت فلست أحب الحياة وهذه حالي قال ابن شيطا فانصرفنا من عنده ولم يلبث إلا يسيرا حتى مات.
قال محمد بن أبي الفوارس توفي أَبو بكر بن سلم يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاث مِئَة، وَكان ثقة كتب من القراءات أمرا عظيما والتفاسير وغير ذلك ودفن في مقبرة الخيزران إلى جانب أخيه عمر بن المنادي.