وكان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه وسمعته يوما يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإن حبه قد غلب على فليس لي اهتمام في الليل والنهار إلا به أو نحو هذا من القول.
وكنت كثيرا أذاكره بالأحاديث فيكتبها عَنِّي ويضمنها جموعة ولقد، قال: حَدثني أَبو الفضل عيسى بن أَحمد الهمذاني، قال أَخبَرنا أَبو بكر أَحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي في سنة عشرين وأربع مِئَة، قَال: حَدثني أَحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قال: حَدثنا أَبو سعيد محمد بن بن موسى الصيرفي بنيسابور، قال: حَدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: حَدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حَدثنا أَبو زيد الهروي، قال: حَدثنا شُعبة، عن محمد بن أبي النوار، قال: سَمِعْتُ رجلا من بنى سليم يقال له خفاف، قال: سألتُ ابن عمر عن صوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعتم قال إذا رجعت إلى أهلك، قال أَبو بكر: يَعني الصاغاني لَم يَرْوِ هذا الحديث الا أَبو زيد الهروي ثم سمعت انا أبا بكر البرقاني يرويه عَنِّي بعد أن حدثنيه عيسى عنه، وَكان أَبو بكر قد كتبه عَنِّي في سنة تسع عشرة وأربع مِئَة وقال لي لم أكتب هذا الحديث إلا عنك وكتب عَنِّي بعد ذلك شيئا كثيرا من حديث التوزي ومسعر وغيرهما مما كنت أذاكره به.