فهرس الكتاب
حدثني عَليّ بن المحسن التنوخي قال قرأت في كتاب من أبي الحسين أَحمد بن محمد بن جغلان إلى أبي جوابا في المكاتبات القديمة وقرأت الأبيات التي تجري مجرى الدم المنظوم والماء المسجوم وكنت في الحال كما قال الشاعر: من الطويل
يكل لساني عن مديحك بالشعر ... وأعجز أن أجزي صنيعك بالشكر
فإن قلت شعرا كنت فيه مقصرا ... وإن رمت شكرا تهت فيه فما أدري
على أن ما تولي وتسدي وتبتدي ... كقدرك والنقصان مني على قدري
وقد تكلفت ما ليس من عملي ... وكنت كجالب التمر إلى هجر
والمتفاصح على أهل الوبر
وقلت {من الكامل} :
يا كاتبا أهدى إلى كتابه ... طرفا يحار الطرف في أثنائها
كالدر أشرق في سموط عقوده ... والزهرة الزهراء غب سمائها
فأفادني جذلا وبالي كاسف ... وأجار نفسي من جوى برحائها
وحسبت أيام الشباب رجعن لي ... فلبست حلي جمالها وبهائها
لا يعدم الإخوان منك محاسنا ... كل المحاسن قطرة من مائها