فهرس الكتاب

الصفحة 7844 من 25355

أحد أصدقائنا وممن كان يسمع معنا وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهري بكر به خاله في سماع الحديث من الحسن بن القاسم الدباس الذي روى، عَن أبي بكر أَحمد بن عَبد الله صاحب أبي صخرة وسمعه أَيضًا من أبي الحسن بن الصلت الْمُجَبِّر وأبي أَحمد الفرضي وأبي الحسين بن المتيم وأبي عمر بن مهدي وأبي الحسين بن المحاملي ومن بعدهم.

ولم يزل يحضر معنا المجالس ويقرأ على المشايخ ويديم الكتابة إلى أن توفي مقتولا قتله بعض اللصوص ليلا طمعا في أخذ ماله وكنت علقت عنه شيئا يسيرا.

حدثني أَحمد بن محمد القديسي، قال: أَخبَرنا أَحمد بن محمد بن القاسم الجابر، قال: حَدثنا أَبو بكر محمد بن القاسم الأنباري النحوي إملاء، قال: حَدثني ابن المرزبان، قال: حَدثنا أَبو محمد البلخي، قال: حَدثنا محمد بن حميد، قال: حَدثنا جرير قال جئنا الأعمش يوما فوجدناه قاعدا في ناحية ومجلسنا في ناحية أخرى وفي الموضع خليج من ماء المطر فجاء رجل عليه سواد فلما أبصر بالأعمش عليه فروة حقره فقال قم عبرني هذا الخليج وجذب يده فأقامه وركبه وقال: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} فمضى به الأعمش حتى توسط به الخليج ثم رمى به وقال {وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ} ثم خرج وترك المسود يتخبط في الماء.

قتل أَبو المكارم بن القديسي في ليلة الخميس الرابع من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وأربع مِئَة وسمعت خاله أبا القاسم يذكر أنه ولد في سنة ثمان وتسعين وثلاث مِئَة، وَكان يذكر أنه كتب بخطه ألف جزء من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت