أخبرنا أَحمد بن علي بن الحسن المحتسب، قال: حَدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، قال: سَمِعْتُ جعفر الخلدي يقول: سَمِعتُ أبا العباس بن مسروق يقول أردت السفر فودعت والدتي وخرجت ومضى لي أيام فلما كان في يوم من الأيام وقفت وقفة فلم يكن لي قدم إلى قدام ولم أدر ما العلة فرجعت فجئت باب الدار ففتحت الجارية الباب فرأيت والدتي في بيت الدهليز وقد لبست سوادا فهالني ذاك منها فقلت لها يا أمي إيش الخبر فقالت لي يابُني اعتقدت من وقت خرجت أن ألزم هذا البيت وأصوم ولا أدخل الدار حتى تجيء فعلمت أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها.