فلو وقي أحد من صرف دهر وعوفي من ألم وشر لكرم طباعه وطيب نجاره وشرف فعاله وخيرية جملته وكمال حريته لكنت الموقى من ذلك لكن الله أحسن اختيارا منك لنفسك فأثاب الله على ما أعل وضاعف عليه الأجر والحمد وهو يقيني فيك ويحرسك ويكفيك ويصرف عنك الأسواء ويمنحك النعماء فما حق نفسك أن تغرم ولا جسمك أن يألم لولا ما أراد الله في ذلك من خير لك ثم أقول: من الطويل
ولو أنصفتك الحادثات لزايلت .. رباعك واحتلت رباع الألائم
وأصبحت الآلام لا تهتدي إلى .. ذراك ولا تنحو سبيل الأكارم
وما كنت إلا سائر الدهر سالما .. توقى على رغم العدا والمراغم