فهرس الكتاب
حتى انتهيت إلى قولي:
له لحظات في خفاء سريرة .. إذا كرها فيها عقاب ونائل
فأما الذي أمنته يأمن الردى .. وأما الذي حاولت بالثكل ثاكل
فقال: يا غلام ارفع عني الستر فرفع فإذا وجهه كأنه فلقة قمر ثم قال تمم القصيدة فلما فرغت منها قال أدن فدنوت ثم قال اجلس فجلست وبين يديه مخصرة فقال: يا إبراهيم قد بلغتني عنك أشياء لولا ذلك لفضلتك على نظرائك فأقر لي بذنوبك أعفها عنك فقلت هذا رجل فقيه عالم وإنما يريد أن يقتلني بحجة تجب علي فقلت يا أمير المؤمنين كل ذنب بلغك مما عفوته عني فأنا مقر به فتناول المحضرة فضربني بها فقلت {من الرجز} :
أصبر من ذي ضاغط عركرك .. ألقي بواني زوره للمبرك
ثم ثني فضربني فقلت {من الرجز} :
أصبر من عود بجنبيه جلب .. قد أثر البطان فيه والحقب
فقال قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم وخلعة وألحقتك بنظرائك من طريح بن إسماعيل ورؤبة بن العجاج ولئن بلغني عنك أمر أكرهه لأقتلنك؟ قلتُ: نعم أنت في حل وفي سعة من دمي إن بلغك أمر تكرهه قال ابن هرمة فأتيت المدينة فأتاني رجل من الطالبيين فسلم على فقلت تنح عني لا تشط بدمي.