فهرس الكتاب

الصفحة 9076 من 25355

قرأت على الحسن بن علي الجوهري، عَن أبي عُبَيد الله المرزباني، قال: حَدثنا أَبو الحسن أَحمد بن إسحاق الوشاء، قال: حَدثنا أَبو علي إسماعيل بن يَحيَى بن المبارك اليزيدي، قال: قال إبراهيم بن أبي محمد أخي كنت يوما عند المأمون وليس معنا إلا المعتصم فأخذت الكأس من المعتصم فعربد علي فلم أحتمل ذلك واجبته فأخفى ذلك المأمون ولم يظهره ذلك الإظهار فلما صرت من غدٍ إلى المأمون كما كنت أصير قال لي الحاجب أمرت أن لا آذن لك فدعوت بدواة وقرطاس وكتبت:

أنا المذنب الخطاء والعفو واسع .. ولو لم يكن ذنب لما عرف العفو

سكرت فأبدت مني الكأس بعض ما .. كرهت وما أن يستوي السكر والصحو

ولا سيما إذا كنت عند خليفة .. وفى مجلس ما إن يليق به اللغو

ولولا حميا الكأس كان احتمال ما .. بدهت به لا شك فيه هو السرو

تنصلت من ذنبي تنصل ضارع .. إلى من لديه يغفر العمد والسهو

فإن يعف عين ألف خطوى واسعا .. وإلا يكن عفو فقد قصر الخطو

قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلى فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما فضمني إليه وأجلسني قال المرزباني وحدثني العباس بن أَحمد النحوي أن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات (من الخفيف) :

إنما مجلس الندامى بساط .. للمودات بينهم وضعوه

فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا .. من حديث ولذة رفعوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت