فهرس الكتاب

الصفحة 9507 من 25355

وأخبرنا عَليّ بن أبي علي، قال: حَدثنا محمد بن عَبد الرحمن وأَحمد بن عَبد الله، قالاَ: حَدثنا أَحمد بن سليمان الطوسي، قال: حَدثنا الزبير قال: حَدثني أَبو غزية محمد بن موسى الأنصاري، قال: كان إسحاق بن غرير معجبا بعبادة جارية المهلبية وكانت المهلبية منقطعة إلى الخيرزان أم أمير المؤمنين ذات منزلة منها قال فركب يوما عَبد الله بن مصعب بن الزبير وإسحاق بن غرير إلى أمير المؤمنين المهدي وكانا ياتيانه في كل عشية إذا صلى الناس العصر فيقيمان معه إلى أن ينقضي سَمَرُه فلقيا في طريقهما عبادة جارية المهلبية فقال إسحاق بن غرير لعبد الله بن مصعب يا أبا بكر هذه عبادة التي كنت تسمعني أذكرها وركض دابته حتى استقبلها فنظر إليها ثم رجع فضحك عَبد الله بن مصعب مما صنع ثم مضيا فدخلا على أمير المؤمنين المهدي فحدثه عَبد الله بن مصعب حديث إسحاق بن غرير وعبادة وما كان منه في أمرها تلك العشية فقال لإسحاق أنا أشتريها لك وقام فدخل على الخيزران فقال أين المهلبية فأمرت بها فدعيت له فقال لها تبيعيني عبادة بخمسين ألف درهم فقالت له يا سيدي إن كنت تريدها لنفسك فبها فداك الله قال إنما أريدها لإسحاق بن غرير فبكت وقالت يدي ورجلي ولساني في حوائجي تنزعها مني لإسحاق بن غرير قال فقالت الخيزران ما يبكيك لا يقدر والله إسحاق عليها وقالت لأمير المؤمنين المهدي صار بن غرير يتعشق جواري الناس فخرج أمير المؤمنين المهدى فأخبر إسحاق الخبر وأمر له بالخمسين الألف الدرهم فأخذها فقال في ذلك أَبو العتاهية {من السريع} :

من صدق الحب لأحبابه .. فإن حب ابن غرير غرور

أنساه عبادة ذات الهوى .. وأذهب الحب لديه الضمير

خمسون ألفا كلها وازن .. خشن لها في كل كيس صرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت