سمعت أبا القاسم عَبد الواحد بن علي الأسدي يقول إسحاق بن محمد بن أبان النخعي الأحمر كان خبيث المذهب ردئ الاعتقاد يقول إن عليا هو الله جل الله وعز، قال: وَكان أبرص فكان يطلي البرص بما يغير لونه فسمي الأحمر لذلك قال وبالمدائن جماعة من الغلاة يعرفون بالإسحاقية ينسبون إليه.
سألت بعض الشيعة ممن يعرف مذاهبهم ويخبر أحوال شيوخهم عن إسحاق فقال لي مثل ما قاله عَبد الواحد بن علي سواء وقال لإسحاق مصنفات في المقالة المنسوبة إليه التي يعتقدها الإسحاقية ثم وقع الي كتاب لأبي محمد الحسن بن يَحيَى النوبختي من تصنيفه في الرد على الغلاة، وَكان النوبختي هذا من متكلمي الشيعة الإِمامية فذكر أصناف مقالات الغلاة إلى أن قال وقد كان ممن جرد الجنون في الغلو في عصرنا إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر، وَكان ممن يزعم أن عليا هو الله وأنه يظهر في كل وقت فهو الحسن في وقت الحسن وكذلك هو الحسين وهو واحد وأنه هو الذي بعث محمد صَلى الله عَليهِ وسلمَ وقال في كتاب له لو كانوا ألفا لكانوا واحدا، وَكان رواية للحديث وعمل كتابا ذكر أنه كتاب التوحيد فجاء فيه بجنون وتخليط لا يتوهمان فضلا عن أن يدل عليهما، وَكان ممن يقول باطن صلاة الظهر محمد صَلى الله عَليهِ وسلمَ لإظهاره الدعوى قال ولو كان باطنها هو هذه التي هي الركوع والسجود لم يكن لقوله {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} ، يَعني لأن النهى لا يكون إلا من حي قادر.