فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 316

والحديث حسنه الترمذي وصححه ابن حبان. قال الحافظ: ففي هذا الحديث المشاورة في بعض الأحكام (1) .

وقال الحافظ في شرح قول البخاري: «وكانت الأئمة يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة؛ ليأخذوا بأسهلها» أي إذا لم يكن فيها نص بحكم معين وما كان على أصل الإباحة، فمراده: ما احتمل الفعل والترك احتمالًا واحدا، وأما ما عرف وجه الحكم فيه فلا، وأما تقييده بالأمناء فهي صفة موضحة؛ لأن غير المؤتمن لا يستشار ولا يلتفت لقوله، وأما قوله «بأسهلها» فلعموم الأمر بالأخذ بالتيسير والتسهيل، والنهي عن التشديد الذي يدخل المشقة على المسلم.

وقد ورد في استشارة الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبار كثيرة:

منها مشاورة أبي بكر - رضي الله عنه - في قتل أهل الردة، وقد أشار إليها المصنف.

وأ حرج البيهقي بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال: «كان أبو بكر الصدّيق إذا ورد عليه أمر نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم، وإن علمه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به، وإن لم يعلم؛ خرج فسأل المسلمين عن السنة، فإن أعياه ذلك دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم واستشارهم، وإن عمر بن الخطاب كان يفعل ذلك» .

وتقدم قريبًا أن القراء كانوا أصحاب مجلس عمر ومشاورته.

ومشاورة عمر الصحابة في حد الخمر تقدمت في «كتاب الحدود» .

ومشاورة عمر الصحابة في إملالأحد المرأة تقدم في «الديات»

ومشاورة عمر في قتل الفرس تقدم في «الجهاد» .

ومشاورة عمر المهاجرين والأنصار، ثم قريشًالمال أرادوا دخول الشام وبلغه أن الطاعون وقع بها، وقد مضى مطولًا مع شرحه في

كتاب «الطب» . (2) .

(1) انظر البخاري مع الفتح: 13/ 339، 340.

(2) «الفتح» (13/ 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت