فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 316

المهم أنه لا يوجد معنا نص قطعي الثبوت والدلالة، اجتهد فيه عمر اجتهادًا يغاير ما دل عليه بطريق القطع.

بل روى البخاري عن نافع مولى ابن عمر: أنه كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية، قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنات، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبدٌ من عباد الله (1) .

وهو مذهب الإمامية (2) . ومال إليه في عصرنا شيخنا الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق (3) ، كما مال إليه الشهيد سيد قطب في تفسيره لآية البقرة (4) .

فكيف يكون النص قطعيا، وهو يحتمل مثل هذا الخلاف؟

(1) انظر «البخاري مع الفتح» (9/ 416) حديث [5285] باب قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ... } [البقرة:] من كتاب الطلاق، وانظر «تفسير ابن كثير» (1/ 258) طبعة الحلبي، و «تفسير القرطبي» (3/ 68) . دار الكتب.

(2) انظر: «شرائع الإسلام» (2/ 294) .

(3) انظر: «فتاوى الشيخ عبد الحليم محمود» (2/ 128) .

(4) انظر: في ظلال القرآن (1/ 241، 242) . دار الشروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت