المهم أنه لا يوجد معنا نص قطعي الثبوت والدلالة، اجتهد فيه عمر اجتهادًا يغاير ما دل عليه بطريق القطع.
بل روى البخاري عن نافع مولى ابن عمر: أنه كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية، قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنات، ولا أعلم من الإشراك شيئًا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبدٌ من عباد الله (1) .
وهو مذهب الإمامية (2) . ومال إليه في عصرنا شيخنا الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق (3) ، كما مال إليه الشهيد سيد قطب في تفسيره لآية البقرة (4) .
فكيف يكون النص قطعيا، وهو يحتمل مثل هذا الخلاف؟
(1) انظر «البخاري مع الفتح» (9/ 416) حديث [5285] باب قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ... } [البقرة:] من كتاب الطلاق، وانظر «تفسير ابن كثير» (1/ 258) طبعة الحلبي، و «تفسير القرطبي» (3/ 68) . دار الكتب.
(2) انظر: «شرائع الإسلام» (2/ 294) .
(3) انظر: «فتاوى الشيخ عبد الحليم محمود» (2/ 128) .
(4) انظر: في ظلال القرآن (1/ 241، 242) . دار الشروق.