فهرس الكتاب
أن يفرض على الأغنياء في أموالهم ما يسدّ حاجة الفقراء، ويجبرهم على ذلك (1) .
والشيعة الذين لا يرون الزكاة واجبة على عروض التجارة، يعوّضون ذلك بما أوجبوه من «الخُمس» في كل ما يغنمه المسلم ويستفيده من دخل، بعد أن يأخذ كفاية نفسه وأهله لمدّة سنة بالمعروف، ومن ذلك: خمس أرباح التجارة، فهي ضريبة على صافي الدخل بمقدار 20 %.
أما الشيخ فيرى: الأصل براءة الذمة من كل تكليف في المال، وإن بلغ الملايين، وأن أموال الأغنياء محرمة مصونة لا يجوز المساس بها، أو إيجاب أي حق عليها، وليمت الفقراء جوعًا، وليهلك الضعفاء تشردًا، إلا أن يجود عليهم التجار بما تطيب به أنفسهم من الفتات!
ويعزي بعد ذلك كله إلى الكتاب والسنَّة المفترى عليهما.
إن الإسلام قد يُضار أحيانًا من أصدقائه الطيبين، أكثر مما يُضار من أعدائه الخبيثين الكائدين.
(1) انظر: «المحلى» (6/ 156 - 159) ، وانظر: «فقه الزكاة» (2/ 987) وما بعدها، طبعة مكتبة وهبة، الطبعة السادسة عشرة.