فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 316

يا أبا سعيد؟ فقال زيد: صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد به فرس الغازي، فأما تاجر يطلب نسلها ففيها الصدقة، فقال: كم؟ قال: في كل فرس دينار أو عشرة دراهم.

وروى ابن زنجويه في كتاب «الأموال» بسنده عن طاووس قال: سألت ابن عباس عن الخيل، أفيها صدقة؟ فقال: «ليس على فرس الغازي في سبيل الله صدقة» ، ومفهومه يدل على أن غيره فيه الصدقة.

وإلى مثل رأي عمر وزيد ذهب إبراهيم النخعي من التابعين، قال: في الخيل السائمة التي يطلب نسلها: إن شئت في كل فرس دينارا أوعشرة دراهم، وإن شئت فالقيمة، فيكون في كل مائتا درهم عشرة دراهم. [أخرجه محمد في الآثار وروى نحوه أبو يوسف، وعن حماد بن أبي سليمان قال: وفي الخيل الزكاة] .

وقصة عمر مع يعلى بن أمية لها في نظري أهمية بالغة في باب الزكاة، فقد دلل تصرف عمر - رضي الله عنه - على أن للقياس فيها مدخلا، وللاجتهاد مسرحا، وأن أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الزكاة من بعض الأموال لا يمنع من بعده أن يأخذوها من غيرها مةا ماثلها، وأن أي مال خطير نَامٍ يجب أن يكون وعاء للزكاة، وأن المقادير فيما لا نص فيه تخضع للاجتهاد أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت