فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 316

ما يتبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا، وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما لم يتبين لك فيه السنة فاجتهد فيه رأيك.

وفي كتاب عمر إلى أبي موسى: اعرف الأشباه والأمثال، وقس الأمور.

وقايس علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت في المكاتب، وقَايَسَا في الحدّ والإخوة؛ فشبهه علي بسيل انشعبت منه شعبة، ثم انشعبت من الشعبة شعبتان، وقايسه زيد على شجرة انشعبت منها غصن، وانشعب من الغصن غصنان، وقولهما في الجد أنه لا يحجب الإخوة، وقاس ابن عباس الأضراس بالأصابع، وقال: اعتبرها بها.

وسئل علي - رضي الله عنه - عن مسيره إلى صفّين: هل كان بعهد عهده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم رأي رآه؟ قال: بل رأي رأيته.

وقال عبد الله بن مسعود وقد سئل عن المفوضة: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريء.

وذكر سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس إذا سئل عن شيء، فإن كان في كتاب الله قال به، وإن لم يكن في كتاب الله وكان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال به، فإن لم يكن في كتاب الله ولا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أبي بكر وعمر اجتهد رأيه.

وقال ابن أبي خيثمة: حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الملك بن أبجر عن الشعبي عن مسروق قال: سألت أبيّ بن كعب عن شيء فقال: أكان هذا؟ قلت: لا، قال: فاجمَنا (1) حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا.

(1) من الأجمام، أي اتركنا وأرحنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت