فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 24229

يُمْسَكُ بِهَا، وَهِيَ الْقَبْضَةُ [1] .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ هُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَزِيدَةَ، عَنْ جَدِّهِ مَزِيدَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الْفَتْحِ، وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ [2] . وَهُوَ ذُو الْفَقَارِ- بِالْكَسْرِ، جَمْعُ فِقْرَةٍ وَبِالْفَتْحِ، جَمْعُ فَقَارَةٍ- سُمِّيَ بِذَلِكَ لِفِقْرَاتٍ كَانَتْ فِيهِ، وَهِيَ حُفَرٌ كَانَتْ فِي مَتْنِهِ حَسَنَةٌ.

وَيُقَالُ: كَانَ أَصْلُهُ مِنْ حَدِيدَةٍ وُجِدَتْ مَدْفُونَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِنْ دَفْنِ جُرْهُمٍ، فَصُنِعَ مِنْهَا ذُو الْفَقَارِ وَصَمْصَامَةُ عمرو بن معديكرب الزُّبَيْدِيِّ، الَّتِي وَهَبَهَا لِخَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.

وَأَخَذَ مِنْ سِلَاحِ بَنِي قَيْنُقَاعَ ثَلَاثَةَ أَسْيَافٍ: سَيْفًا قَلَعِيًّا، مَنْسُوبٌ إِلَى مَرْجِ الْقَلْعَةِ- بِالْفَتْحِ- مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ، وَ «الْبَتَّارَ» ، وَ «الْحَنِيفَ» ، وَكَانَ عِنْدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ «الرَّسُوبُ» - مِنْ رَسَبَ فِي الْمَاءِ إِذَا سَفُلَ [3] - وَالْمِخْذَمُ وَهُوَ الْقَاطِعُ، أصابهما من الفلس: صنم كان لطيّئ، وَسَيْفٌ يُقَالُ لَهُ «الْقَضِيبُ» ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ.

وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ [4] ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ، وَزَعَمَ سَمُرَةُ أَنَّهُ صَنَعَهُ عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ حَنَفِيًّا.

[1] انظر طبقات ابن سعد 1/ 486، 487 بروايات مختلفة.

[2] زاد الترمذي في الجهاد (1741) باب ما جاء في السيوف وحليلتها: «قال طالب: فسألته عن الفضّة فقال: كانت قبيعة السيف فضّة» .

وطالب هو: ابن حجير.

وقال الترمذيّ: وفي الباب عن أنس. هذا حديث غريب. وجدّ هو اسمه مزيدة العصري.

[3] أي يرسب ويستقرّ في الضّربة. (إنسان العيون لبرهان الدين الحلبي) .

[4] في كتاب الجهاد (1734) باب ما جاء في صفة سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقَالَ: هنا حديث غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وقد تكلّم يحيى بن سعيد القطّان في عثمان بن سعد الكاتب وضعّفه من قبل حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت