فهرس الكتاب

الصفحة 8919 من 24229

وقال الْحَسَن بْن سُفْيَان: سمعتُ هُدْبَةَ يَقُولُ: صلَّيْتُ عَلَى شُعْبَة، فقيل لَهُ: رَأَيْته؟.

فقال: رأيتُ من هُوَ خيرٌ منه، حمّاد بْن سَلَمَةَ وكان سُنِّيًّا، وكان شُعْبَة يرى الإرجاء [1] .

وقال عَبْدان الأهوازيّ: كنّا لا نُصَلِّي خلف هُدْبة من طول صلاته، ويسبح فِي الركوع والسّجود نيّفا وثلاثين تسبيحة. وكان من أشبه خلق اللَّه بِهشام بْن عمّار، لحيته ووجهه، وكل شيء منه، حتّى صلاته [2] .

وقال ابن عديّ [3] : سمعتُ أَبَا يَعْلَى، وسُئِلَ عَنْ هُدْبَةَ، وشَيْبان، أيهما أفضل؟ قَالَ: هُدْبَةُ أفضلهما وأوثقهما، وأكثرهما حديثًا. كَانَ حديث حمّاد بْن سَلَمَةَ عِنْدَه نسختين: واحدة عَلَى الشيوخ، وواحدة عَلَى التّصنيف.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، أَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآَنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ» [4] . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

قَالَ أَبُو داود، عَنْ محمد بْن عَبْد الملك: تُوُفِيّ هُدْبة سنة خمس وثلاثين.

وقال ابن حبان [5] : مات سنة ست أو سبع وثلاثين ومائتين [6] .

[1] الكامل لابن عدي 7/ 2599، تهذيب الكمال 3/ 1435.

[2] الكامل لابن عدي 7/ 2598، تهذيب التهذيب 3/ 1435.

[3] في الكامل 7/ 2598.

[4] أخرجه البخاري في فضائل القرآن 9/ 58، 59، ومسلم في صلاة المسافرين (797) باب فضيلة حافظ القرآن، وأبو داود (4830) ، والترمذي (2869) ، والنسائي 8/ 124، 125، وتتمّة الحديث: «ريحها طيّب، وطعمها طيّب. ومثل المؤمن الّذي لا يقرأ القرآن، مثل التمرة، لا ريح لها، وطعمها حلو، ومثل المنافق الّذي يقرأ مثل الريحانة، ريحها طيّب، وطمعها مرّ.

ومثل المنافق الّذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة، ليس لها ريح، وطعمها مرّ» .

[5] في الثقات 9/ 246، وقال: وكان يقال له هدّاب.

[6] وفي المعجم المشتمل لابن عساكر 310: مات سنة خمس، ويقال سنة ست وثلاثين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت