ولنرجع إلى شرح حديث أبي هريرة الذي خرجه البخاري.
وقد قيل: إنه أشرف حديث روي في ذكر الأولياء (١) .
قوله تعالى: "من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب" يعني: فقدْ أعلمتُه بأني مُحارِبٌ له؛ حيث كان محارِبًا لي بمعاداته أوليائي.
ولهذا جاء في حديث عائشة: "فقد استحل محاربتي" وفي حديث أبي أمامة وغيره: "فقد بارزني بالمحاربة" .
وخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف عن معاذ بن جبل، سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إن يَسيرَ الرياء شِرْكٌ، وإنّ مَنْ عَادَى لله وليًّا فقد بارزَ اللهَ بالمحارَبة، وإنّ اللهَ تعالى يُحِبُّ الأبرارَ الأتْقِيَاءَ الأخْفِياءَ الذين إذا غابوا لم يُفْتَقَدُوا، وإنْ (٢) حَضَرُوا لم