فهرس الكتاب
• وخرج الطبراني بإسناد فيه ضعف من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا خَرَجَ الرَّجُلُ حَاجًّا بنَفَقَةٍ طَيِّبةٍ ووَضَع رِجْلَه في الغَرْز، فنادى لبيك اللهم لبَّيك! نَاداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماء لَبَّيْك وَسَعْدَيْك، زَادُكَ حَلالٌ، ورِحِلتكَ حَلالٌ وحَجُّكَ مَبْرورٌ غير مأْزور، وإذا خَرَج الرجُلُ بالنَّفَقَةِ الخبَيثَة فَوَضَع رِجْلهُ في الْغَرْز فَنَادى: لَبَّيك اللَّهم لَبيك ناداهُ منادٍ مِن السَّماء: لا لَبَّيكَ وَلا سَعديكَ؟ زَادُكَ حَرامٌ، ونَفَقَتُكَ حَرَامٌ، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرورٍ" (١) .
• ويروى من حديث عمر رضي الله عنه نحوه بإسناد ضعيف أيضًا.
* * *
وروى أبو يحيى القتات (٢) ، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لا يقبل الله صلاة امرئ في جوفه حرام" .
* * *
وقد اختلف العلماء في حجِّ من حجَّ بمال حرام، ومن صلى في ثوب حرام، هل يسقط عنه فرضُ الصلاة والحج بذلك؟.
وفيه عن الإمام أحمد - رحمه الله - روايتان.
وهذه الأحاديث المذكورة تدل على أنه لا يتقبل العمل مع مباشرة الحرام.
لكن القبول قد يراد به الرضا بالعمل، ومدح فاعله، والثناء عليه بين الملائكة والمباهاة به.
وقد يراد به حصول الثواب والأجر عليه:
وقد يراد به سقوط الفرض من الذمة: