• والقول الثاني: لا قَود إلا بالسيف، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة - رضي الله عنه -، ورواية عن أحمد.
وعن أَحمد رواية ثالثة: يُفعل به كما فَعَل إلا أَن يكون حرَّقَه بالنار أَو مثَّل به فيقتل السيف؛ للنهي عن المثلة، وعن التحريق بالنار.
نقلها عنه الأثرم.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا قَوَد إلا بالسيف" .
خرجه ابن ماجه.
وإسناده ضعيف (١) .
قال أحمد: يُروى "لا قود إِلا بالسيف" وليس إسناده بجيد.
وحديث أَنس - يعني في قتل اليهودي بالحجارة - أسند منه وأَجود.
* * *
ولو مثَّل به ثم قتله مثل أَن قَطع أَطرافه ثم قَتَله فهل يُكتفي بقتله أم يُصنع به كما صنَعَ فتقطع أَطرافه ثم يقتل؟ على قولين:
أحدهما: يفعل به كما فعل سواء.
وهو قول أَبي حنيفة، والشافعي وأحمد، في إحدى الروايتين وإسحاق وغيرهم.
والثاني: يكتفي بقتله.
وهو قول الثوري، وأحمد في رواية، وأبي يوسف، ومحمد.
وقال مالك: إن فعل ذلك به على سبيل التمثيل والتعذيب فُعِل به كما فعل، وإن لم يكن على هذا الوجه اكتُفِي بقتله.
* * *