فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1255

• والقول الثاني: لا قَود إلا بالسيف، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة - رضي الله عنه -، ورواية عن أحمد.

وعن أَحمد رواية ثالثة: يُفعل به كما فَعَل إلا أَن يكون حرَّقَه بالنار أَو مثَّل به فيقتل السيف؛ للنهي عن المثلة، وعن التحريق بالنار.

نقلها عنه الأثرم.

وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا قَوَد إلا بالسيف" .

خرجه ابن ماجه.

وإسناده ضعيف (١) .

قال أحمد: يُروى "لا قود إِلا بالسيف" وليس إسناده بجيد.

وحديث أَنس - يعني في قتل اليهودي بالحجارة - أسند منه وأَجود.

* * *

[ماذا لو مثل به ثمَّ قتله؟] :

ولو مثَّل به ثم قتله مثل أَن قَطع أَطرافه ثم قَتَله فهل يُكتفي بقتله أم يُصنع به كما صنَعَ فتقطع أَطرافه ثم يقتل؟ على قولين:

أحدهما: يفعل به كما فعل سواء.

وهو قول أَبي حنيفة، والشافعي وأحمد، في إحدى الروايتين وإسحاق وغيرهم.

والثاني: يكتفي بقتله.

وهو قول الثوري، وأحمد في رواية، وأبي يوسف، ومحمد.

وقال مالك: إن فعل ذلك به على سبيل التمثيل والتعذيب فُعِل به كما فعل، وإن لم يكن على هذا الوجه اكتُفِي بقتله.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت