فهرس الكتاب
فاجرًا عَبدَ المؤمن فيه ربَّه، وحَمَل الفاجِرَ فيها إلى أجله ".
وقال الحسن - في الأمراء: " هم يَلُون من أمورنا خمسًا: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود، واللّه ما يستقيمُ الدِّيُن إلا بهم، وإن جارُوا وظلموا؛ واللّه لَمَا يُصْلِحُ اللّه بهم أكثرُ مما يُفْسِدُون، مع أن واللّه إن طاعتَهم لغيظٌ، وإنَّ فُرْقَتَهُمْ لكُفْرٌ؟! ".
• وخرَّج الخلال في كتاب الإمارة من حديث أبي أُمامة قال:
أَمَرَ رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - أصحابه حين صلَّوا العشاء أن احشُدوا؛ فإن لي إليكم حاجةً، فلما فرغ من صلاة الصبح قال: " هل حشَدْتُم كما أمرتُكم؟ " قالوا: نعم، قال: " اعبدوا اللّه ولا تُشْرِكوا به شَيئًا. هل عقلتُم هذه؟ " ثلاثًا، قلنا: نعم، قال: " أقيموا الصَّلاةَ وآتُوا الزكاةء. هل عقلتُم هذه؟ " ثلاثًا قلنا: نعم. قال: " اسمعوا وأطيعوا - ثلاثًا - هل عقلتُم هذه؟ " ثلاثًا. قلنا: نعم.
قال: فكنَّا نُرَى أن رسولَ اللّه - صلى الله عليه وسلم - سيتكلَّمُ كلامًا طويلًا، ثم نظرنا في كلامه فإذا هو قد جمع لنا الأمرَ كله (١) .
* * *
• وبهذين الأصلين وصَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته في حجة الوداع أيضًا كما خرَّج الإمام أحمد والترمذي من رواية أم الحصين الأحمسية (٢) قالت: سمعتُ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع فسمعتُه يقول:
" يا أيها الناس! اتَّقوا الله وإن أُمِّرَ عليكم عبدٌ حَبَشِيٌّ مُجدَّعٌ؛ فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كِتَابَ اللّه" (٣) .