فهرس الكتاب
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزاد فيه: "وما اسْتُكرهوا عليه" .
خرجه ابن ماجه (١) وقد أنكرت هذه الزيادة على ابن عُيَيْنَة، ولم يتابعه عليها أحد.
والحديث مخرج من رواية قتادة في الصحيحين والسنن والمسانيد بدونها (٢) .
ولنرجع إلى شرح حديث ابن عباس المرفوع.
فقوله "إن الله تَجَاوز لي عن أُمْتي الخطأ .. إلى آخره" تقديره: إن الله رفع لي عن أمتي الخطأ أو ترك ذلك عنهم، فإنَّ "تجاوز" لا يتعدى بنفسه.
• وقوله الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
فأما الخطأ والنسيان فقد صرّح القرآن بالتجاوز عنهما قال الله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (٣) .
وقال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (٤) .
وفي الصحيحين عن عمرو بن العاص سمع النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إذا حَكم الحاكِم فاجتهد فأخطأ فله أجر وإذا حكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران (٥) " .