فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1255

والترمذي (١) .

* وأَما مغفرة الذنوب ببعض الأَعمال مع توفير أَجرها وثوابها، ففد دلت عليه الأحاديث الصحيحة في الذكر.

وقد قيل: إِن تلك السيئات تكتب حسنات أَيضًا، كما في حديث أَبي مالك الأشعري الذي سبق ذكره (٢) .

وذكرنا أيضًا عن بعض السلف أَنه يُمحى بإزاء السيئة الواحدة ضعفٌ واحد من أضعاف ثواب الحسنة وتبقى له تسع حسنات.

* والظاهر أَن هذا مختص بالصغائر، وأَما في الآخرة فيُوازَن بنِن الحسنات والسيئات ويُقَصُّ بعضها من بعض، فمن رجحت حسناته على سيئاته فقد نجا، ودخل الجنة. وسواء في هذا الصغائر والكبائر.

وهكذا من كانت له حسنات وعليه مظالم فاستوفى المظلومون حقوقهم من حسناته وبقى له حسنة دخل بها الجنة.

* قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إِن كان وليا لله ففضل له مثقال ذرة ضاعفها الله حتى يدخل الجنة، وإن كان شقيا قال الملَك: رب! فنيت حسناته وبقى له طالبون كثير. قال: خذوا من سيئاتهم فَأضيفوها إِلى سيئاته صُكُّوا له صكًّا إِلى النار.

خرّجه ابن أَبي حاتم وغيره (٣) .

[[التفضيل بمثقال الذرة كيف يتم] .]

والمراد أَن تفضيل مثقال ذرة من الحسنات إِنما هو بفضل الله عز وجل لمضاعفته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت