فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1255

أخفي منْ دبيب الذَّرّ على الصَّفا في الليلة الظَّلْمَاء وأدْنَاهُ أن تحبَّ على شيءٍ مِنَ الْجَوْر وأن تبغض على شيء من العدل وهل الدين إلا الحب والبغض؟ " قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (١) .

[[محبة ما يكرهه الله] ]

فهذا يدل على أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه الله متابعة للهوى، والموالاة على ذلك، والمعاداة عليه، من الشرك الخفي، ويدل على ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} فجعل الله علامة الصدق في محبته اتباع رسوله فدل على أن المحبة لا تتم بدون الطاعة والموافقة.

* * *

[[علامة حب الله] ]

• وقال الحسن رحمه الله: قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إنا نحب ربنا حبًّا شديدًا فأحب الله أن يجعل لحبه علَمًا فأنزل الله هذه الآية {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (٢) .

• ومن هنا قال الحسن: " اعلم أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته ".

• وسئل ذو النون المصري: متى أحب ربي؟ قال: " إذا كان ما يبغضه عندك أمرَّ من الصبر".

* * *

• وقال بشر بن السري: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغضه حبيبك.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت