بالصراط المستقيم الذي على جَنْبَتَيْهِ سوران، قال: والسوران حدود الله.
وقد سبق ذكره بتمامه (١) فكل من أَصاب شيئًا من محارم الله فقد أَصاب حدوده، وركبها وتعدي بها.
وعلى تقدير أن يكون الحد الذي أَصابه كبيرة فهذا الرجل جاءَ نادما تائبًا، وأسلم نفسه إلى إقامة الحد عليه، والندم توبة، والتوبة تكفر الكبائر بغير تردد (٢) .
وقد روي ما يستدل به على أَن الكبائر تكفَّر ببعض الأَعمال الصالحة. فخرج (٣) الإمام أحمد والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أَن رجلا أَتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إِني أَصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أُمّ؟ قال: لا. قال: "هل لك من خالة؟ " قال: نعم. قال: "فبرها" .
• وخرجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: على شرط الشيخين (٤) لكن خرجه الترمذي من وجه آخر مرسلًا، وذكر أَن المرسل أَصح من الموصول. وكذا قال