فهرس الكتاب
• وقد وصّى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعةً من أصحابه بهذه الوصية كما روى إبراهيمُ الهَجَريُّ، عن أَبي الأحْوَصِ، عن أبي ذر، رضي الله عنه قال: "أوصَانِي خَلِيلي - صلى الله عليه وسلم - أنْ أخْشَى الله كَأنِّي أرَاهُ، فإنْ لمْ أكنُ أرَاه فَإنَّهُ يَرانِي" .
• وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أخذَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِبَعْضِ جَسَدي
فَقَالَ: اعْبُدِ الله كَأنَّكَ تَرَاهُ" (١) . خرجه النسائي.
ويروى من حديث زيد بن أرْقَمَ مَرفوعًا وموقوفًا: "كُنْ كَأنَّكَ تَرى الله فَإِنْ لمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّهُ يَرَاكَ" (٢) .
* * *
• وخرج الطبراني من حديث - أنس رضي الله عنه: "أن رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ الله! حَدِّثْنِي بحدَيثٍ وَاجْعَلْهُ مُوجَزًا؟ فَقَالَ: " صَلِّ صَلاةَ مْوَدِّعٍ؛ فَإنَّكَ إِنْ كنْتَ لا تَرَاه فَإنَّه يَرَاكَ " (٣) .
• وفي حديث حارثة المشهور وقد روي من وجوه مرسلة، وروي متصلا، والمرسل أصح: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: " كَيْفَ أصْبَحتَ! يَا حَارِثَة؟ قالَ: أصْبَحْتُ مُؤمِنًا حَقًّا! قَالَ: انظُرْ مَا تَقُولُ؛ فَإِنْ لِكُلِّ قَولٍ حَقيِقَةً؟ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأسْهَرْتُ لَيْلي وَأظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ ربِّي بَارِزًا! "وكأني