فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1255

• وفي المسند بإسناد ضعيف عن معاذ بن أنس الجهني (١) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

" من بَنَى بنيانًا في غير ظُلْمٍ ولا اعتداء، أو غَرَس غِراسًا في غيرِ ظُلْمٍ ولا اعتداء؛ كان له أجرٌ جاريا (٢) ما انتفع به أحدٌ من خَلْق الرحمن " .

* * *

[[كل ما ينتفع به فهو صدقة] ]

• وذكر البخاري في تاريخه من حديث جابر مرفوعًا:

" مَن حفر ماءً لم تَشْرَبْ منه كَبِدٌ حَرَّى من جنٍّ ولا إنسٍ ولا سبُعٍ ولا طائر، إلا آجره الله يومَ القيامة " (٣) .

[[ولا شرط إلا إخلاص النية لله تعالى] ]

• وظاهر هذه الأحاديث كلها يدل على أن هذه الأشياء تكونُ صدقةً يثاب عليها الزارع والغارس ونحوهما من غير قصد ولا نية، وكذلك فول النبي - صلى الله عليه وسلم - في: " أرأيتَ لو وضعها في الحرام أكان عليه وِزْرٌ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر " يدل بظاهره على أنه يُؤْجَر في إتيان أهله من غير نيَّة [فإن المبَاضِعَ لأهله كالزارع في الأرض التي يَحْرُث الأرض ويبذُر فيها] .

• وقد ذهب إلى هذا طائفة من العلماء، ومال إليه أبو محمد بن قتيبة في الأكل والشرب والجماع، واستدل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:

" إن المؤمن ليُؤجَرُ في كلّ شيءِ حتى اللُّقمة يرفَعُها إلى فيهِ " .

وهذا اللفظ الذي استدلّ به غير معروف؛ إنما المعروف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد: " إنك لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت