فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1255

أو تصنعُ لأَخْرَقَ " قلتُ: أرأيتَ إن ضعفتُ عن بعض العمل؟ قال: " فكُفُّ شَرَّك عن الناس؛ فإنَّها صَدَقة ".

[[والشرط إخلاص النية لله عز وجل] ]

وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلتُ: " يا رسول الله! دُلَّني على عمل إذا عَمِلَ به العبد دخلَ الجنة، قال: "يُؤمِنُ بالله" قال: قلتُ: يا رسول الله! إن مع الإيمان عملًا؟ قال: "يَرْضَخُ (١) مما رَزَقهُ الله" ، قلت: فإن (٢) كان مُعْدمًا لا شيء له، قال: "يقولُ معروفًا للسانه" قلت: فإن كان عَييًّا لا يُبْلغُ عنه لسانُه "؟ قال: " فيعينُ مغلوبًا " قلت: فإن كان ضَعيفًا لا قدرةَ له؟ قال: " فلْيَصْنع لأَخْرَقَ " (٣) قلت: فإن كان أخرقَ؟ فالتفت إليَّ فقال: " ما تريد أن تدَع في صاحبك شيئًا من الخير؟ فلْيَدع الناس من أذاه " قلت: يا رسول الله! إن هذا كلّه لِيَسير!؟ قال: " والذي نفسي بيده! ما من عَبْدٍ يَعملُ بخَصْلةٍ منها يريد بها ما عند الله؛ إلا أخَذَتْ بيده يوم القيامة حتَّى يدخُلَ الجنَّةَ" (٤) .

فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية كما في حديث عبد الله بن عمرو (٥) الذي فيه ذكر الأربعين خصلة.

وهذا كما في قوله عز وجل: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} (٦) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت