وَوَصْلُهُ بذكر أبي هريرة ضعيف.
فقوله: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (١) :
يعني إذا لم يكن للميت ولد بالكلية، لا ذكر ولا أنثى؛ فللأخت حينئذ: النصف مما ترك فَرْضًا.
ومفهوم هذا: أنه إذا كان له وَلَدٌ فليس للأخْتِ النِّصْفُ فرضًا.
ثم إنما كان الولد ذكرًا؛ فهو أولى بالمال كله لما سبق تقريره في ميراث الأولاد الذكور إذا انفردوا؛ فإنهم أقربُ العصبات، وهم يُسْقِطُون الإخوة، فكيف لا يُسْقِطُون الأخَوَاتِ؟.
وأيضًا فقد قال تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (٢) وهذا يدخل فيه ما إذا كان هناك ذو فرض كالبنات وغيرهنّ.
فإذا استحق الفاضلَ ذكورُ الإخوة مع الأخوات، فإذا انفردوا فكذلك يستحقونه، وأولى.
وإن كان الولد أنثى؛ فليس للأخت هنا النصف بالفرض؛ ولكن لها الباقي بالتعصيب عند جمهور العلماء.
وقد سبق ذكر ذلك والاختلاف فيه (٣) .
* * *
فلو كان هناك ابن لا يستوعب المال كله (٤) وأخت مثل ابن نصفه حر عند من يورثه نصف الميراث، وهو مذهب الإمام أحمد وغيره من العلماء، فهل يقال: إن الابن هنا يُسقط نصفَ فرض الأخت فترث معه الربع فرضًا؟ أم يقال: إنه يصير كالبنت؛ فتصيرُ