فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1255

[[النهي عن الإقامة المحرجة] ]

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه" ، يعني يقيم عنده حتى يضيق عليه لكن هل هذا في الأيام الثلاثة أم فيما زاد عليها؟.

فأما فيما ليس بواجب فلا شك في تحريمه.

وأما فيما هو واجب - وهو اليوم والليلة - فينبني على أنه هل تجب الضيافة على مَنْ لا يجد شيئًا أم لا تحب إلا على من وجد ما يُضيِّف به؟.

فإن قيل (١) لا تجب إلا على من يجد ما يُضَيّف به، وهو قول طائفة من أهل الحديث، منهم، حُميد بن زنجويه، لم يَحِلّ للمضَيِّف (٢) أن يستضيف من هو عاجز عن ضيافته.

* * *

[[النهي عن التكلف للضيف] ]

وقد روي من حديث سلمان قال:

نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نتكلّف للضيف ما ليس عندنا (٣) .

فإذا نُهِي المضيف أَن يتكلف للضيف ما ليس عنده، دل على أَنه لا تجب عليه المواساة للضيف إلا بما عندهُ، فإذا لم يكن عندد فضل لم يلزمه شيء.

* * *

[[فضل إيثار الضيف] ]

وأما إذا آثر على نفسه كما فعل الأنصاري الذي نزل فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت