• وخرج الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت (١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدار حرمك، فمن دخل عليك حرمك فاقتله" .
ولكن في إسناده ضعف.
* * *
ومنها قتل الجاسوس المسلم إذا تجسس للكفار على المسلمين.
وقد توقف فيه أحمد. وأباح قتلَه طائفةٌ من أصحاب مالك، وابنُ عقيل من أصحابنا، ومن المالكية من قال: إن تكرر ذلك منه أبيح قتله.
واستدل من أباح قتله بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حق حاطب بن أبي بلتعة لما كتب الكتاب إلى أهل مكة يخبرهم بسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم، ويأمرهم بأخذ حِذْرِهم، فاستأذن عمر في قتله فقال: إنه شهد بدرًا (٢) .
فلم يقل: إنه لم يأت بما يبيح دمه، وإنما علل بوجود مانع من قتله وهو شهوده بدرًا ومغفرة الله لأهل بدر.
وهذا المانع منتف في حق من بعده.
* * *
• ومنها ما خرجه أبو داود في المراسيل من رواية ابن المسيب (٣) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ضرب أباه فاقتلوه" .