• وخرج الطبراني من حديث أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثَلاثَةٌ في ظِلِّ الله تَعَالى يَوْم الْقِيامَة يَوْمَ لا ظِلّ إِلا ظِلُّهُ: رَجُلٌ حَيْثُ تَوجَّهَ عَلِمَ أن الله مَعَهُ. . وذكر الحديث (١) " .
* * *
وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة، كقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} (٢) .
وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (٣) .
وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (٤) .
وقوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (٥) .
• وقوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} (٦) .
وقوله: {وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} (٧) .
* * *
• وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالندب إلى استحضار هذا القرب في حال العبادات كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أحدَكُمْ إِذَا قامَ يُصَلِّي فإِنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ أو ربَّه بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلة" .