فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1255

أهل العراق: يسألوننى عن دم البعوض وقد قتلوا الحسين وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "هما ريحانتاي من الدنيا" (١) ؟!

• وسأل رجلٌ بشْر بن الحارث عن رجل له زوجة وأُمه تأْمره بطلاقها؟ فقال: إن كان يَبَرُّ أَمَّهُ في كل شيء ولم يبق من برها إلا طلاق زوجته فليفعل، وإن كان يبرها بطلاق زوجته ثم يقوم بعد ذلك إلى أُمه فيضربها فلا يفعل.

• وسئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل يشتري بقلا، ويشترط الخوصة (٢) يعني التي تربط بها جُرْزَةُ (٣) البقل؟ فقال أحمد: إيش هذه المسائل؟ قيل له: إن إبراهيم بن أبي نعيم يفعل ذلك؟! (٤) فقال أحمد: إن كان إبراهيم بن أبي نعيم فنعم. هذا يشبه ذاك.

وإنما أنكر هذه المسائل ممن لا يشبه حاله، وأما أهل التدقيق في الورع فيشبه حالهم هذا.

* * *

[[هؤلاء هم أهل الورع] ]

• وقد كان الإمام أحمد نفسه يستعمل في نفسه هذا الورع؛ فإنه أمَر مَن يشتري له سمنًا فجاء به على ورقة؛ فأمر برد الورقة إلى البائع.

• وكان الإمام أحمد لا يستمد من محابر أصحابه، وإنما يخرج معه محبرته (٥) يستمد منها.

• واستأذنه رجل أن يكتب من محبرته، فقال له: اكتب فهذا ورع مظلم.

• واستأْذنه رجل آخر (٦) في ذلك فتبسم وقال: لم يبلغ ورعي ولا ورعك هذا!

وهذا قاله على وجه التواضع، وإلا فهو كان في نفسه يستعمل هذا الورع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت